السبت، 16 أغسطس 2014
الجمعة، 15 أغسطس 2014
خيار فقد الذاكرة !!!! الجزء الاول
ماذا لو كان لديك هذا الزر الذى عندما تضغطه تفقد ماتريد من ذكريات ؟؟
ماذا كنت ستفعل حينها .. هل ستمحو كل الذكريات التى ألمتك .. هل كنت ستفعل ..؟
طيب فكر لدقايق .. وجاوب تانى ..
كلنا مرينا بتجارب مؤلمة .. وتجارب فاشلة .. وتجارب قاسية .. كلنا مرينا بأيام لازال تجر زيولها وتؤرقنا وتغير أمزجتنا وتقلبها إلى نمط سوداوى .. تعشرنا بالتعاسة بالاحباط ..إلخ
ولكن هل الحل هو المحو ؟
فى فيلم رائع للنجم جيم كارى والنجمة كيت وينسلت كان أسمه "Eternal Sunshine Of The Spotless Mind' " وكان بطل الفيلم وبطلته قد مروا بتجربة عاطفية انتهت بخلاف نشب بينهم .. فقامت بطلة الفيلم بالذهاب لعيادة تقوم بمحو الجزء من الذاكرة الذى يريد ان يمحيه العميل .. وعندما علم بذلك زوجها الذى يقوم به جيم كارى فذهب أيضا الى الطبيب ليمحو نفس الجزء وهو علاقتهما منذ بدايتها .. وفى أثناء المحو تمر الذكريات على عقل جيم كارى والمواقف الجميلة والرائعة التى مروا بها سويا ويريد ان يتوقف الطبيب عن محو الذكريات .. وكن الطبيب يكمل عمله ويمحو كل ذاكرياته ..
الجميل فى هذا الفيلم الذى يعرض فكرةتشغلنا وهى محو الاجزاء التى نريدها من ذاكرتنا والذكريات المؤلمة والتجارب الفاشلة .. هى ان المؤلف جعل البطلان يلتقيان من جديد ويتعارفا من البداية ويقعان فى قصة حب مرة اخرى ..
كما شعر بطل الفيلم وكذلك البطلة بالندم على محو الذكريات .. فى البداية تقبلت ذلك وقالت مادام محوتها اذا فهى لم تكن ذكريات عزيزة .. ثم بعد ذلك شعرت بالندم على ذلك
احيانا بيكون عندنا رغبة فى محو كا ما مر بنا نتيجة شعورنا بالالم .. لاننا بنفكر فى النتيجة اللى وصلنا ليها .. واللى ممكن ماتكونش نتيجة نهائية .. انما احنا وقفنا عقلنا عندها .. وبننسى اجمل ايام عمرنا اللى مرينا بيها ..
واحيانا كمان نتيجة تعظيم الألم دا بتزيد الرغبة فى محو الذكريات دى .. بطلة الفيلم هنا نتيجة الشجار اللى تم بينهم راحت عملت العملية دى .. وبردوا تحت إلحاح الغيظ والكبرياء والرد بمنطق " مادام انتى عملتى كدا ماتزلمنيش " :D فا اتهور عم جيم كارى وراح يعمل العملية ويمحو ذكرياتها ..
لكن فى وقت ما وفى منطقة ما وأول ماحالة الغضب دى بتروح بتكتشف انك عشت ايام جميلة حتى لو كانت نهايتها مش جميلة .. انت كنت رايح ونفسك تنجح فى حاجة ومبسوط طول الطريق وقابلت ناس جميلة جدا وأثرت فيك .. لكن للأسف لم تحظى بالنجاح او بالوظيفة او بالهدف اللى كنت رايحله .. ولانك بس حكمت على اخر جزء فى الرحلة فطيرت الرحلة كلها .. ولاكأنك قابلت ناس جميلة .. ولا كأنك استمتعت وضحكت من قلبك .. ولا كأنك عملت حاجات مجنونة .. إلخ ..
الجميل فى الفيلم انه بيدينا فرصة نفكر انت فعلا عاوز تمحى كل اللى مريت بيه والىل كان له نهاية مؤلمة ولا لا ؟
ولو عاوز تمحى كل دا .. هتمحى الأوقات السعيدة اللى فيه .. هتمحى التعلم اللى اتعلمته طول الرحلة من الالم .. هتمحى التغيير اللى اترتب على الألم ..؟
طيب المفترض نعمل ايه مع الذكريات اللى بالشكل دا؟
خلونا نتكلم فى دا فى الجزء الثانى من المقال ان شاء الله ...
رفقا بمرضاكم
كم اجد صعوبة بالغة حينما اريد اتخاذ قرار قاطع وحاسم لا اتوانى عنه ولا اترجع عنه ..
كم اجد ان هذا عسير جدا .. الامتناع عن شيء يضرنى اتخذته عادة .. او التوقف عن فعل اشياء .. او التفكير فى أشياء لا تجدى
وتضيع الوقت هباء .. ومع ذلك اقع فى سقطة او انتكس عن قرارى هذا .. ليس بالضرورة ان يكون الامتناع فقط عن مادة مخدرة ..
بل هناك الامتناع عن اجترار الماضى .. الأمتناع عن ضياع الوقت هباء فى أشياء تسبب احباط او اكتئاب ..
اشياء كثيرة نفعلها ولا نرضى عنها ..
ومع ذلك ينسى بعض المعالجين مدى صعوبة هذا القرار على المريض ان يتخذ قرار بالتوقف عن سلوكياته المرضية ..
ولا يتهاون معه حينما يصاب بسقطة او هفوة .. او كبوة .. او خطأ .. او رجوع مرة اخرى وانتكاسه لتلك السلوكيات
او يعتقد ان المريض النفسى "بيدلع" حينما يجد صعوبة فى اتخاذ قرار .. ويستغرب من ذلك ..
احيانا ننسى انسانيتنا فى العلاج النفسى ونتحول إلى ماكينات تطبق فقط ولا تشعر ..
فرفقا برمضاطم أثابكم الله
شوف الزاوية التانية
سواق الميكروباص قدامه تاكسى ماشى ببطىء فى نص الشارع .. وعمال يديله فى كلاكسات
وبيقوله اتحرك .. وكلاكسات والناس فى الميكروباص مستاءة جدا من البطىء بتاعى سواق التاكسى
وفجأة خرج سواق التاكسى من الميكروباص وقاله على فكرة العربية عطلانة ومش ماشية وانا بسند فيها علشان اركن على جمب
اتفضل حضرتك عدى .. وبعد ماعدى سواق الميكروباص راح واقفله قدام .. وكأنه حس بالندم الشديد .. وهو وكل اللى فى الميكروباص قالوله .. تحب نجرك .. انت عاوز مساعدة .. وقعدوا يعتذروله ..
احيانا لما بتبقى شايف المشهد من زاويتك انت بس بتكون رد فعلا مختلف تماما .. ودا فى كل امور الحياة
تلاقى تبرير لنفسك وهى حيلة نفسية من ميكانيزمات الدفاع اللى بنستخدمها علشان نعفى نفسنا من المسئولية احيانا
فتبرر ليه انت كنت قاسى مع فلان .. او ليه انت سرقت فلان .. او ليه انت اتعصبت على والدك .. وفى كل مرة عندك سبب قد يكون تافه جدا لكن انت متمسك بيه قوى ومش فاهم ان اللاشعور قاعد بيخدعك علشان يخلى صورتك قدام نفسك حلوة ..
وعلى نفس المنوال تلاقى الحرامى بيبرر لنفسه السرقة .. والقاتل بيبرر الجريمة .. والحكومة بتبرر قمعها للشعب بانها خايفة على أمن الوطن .. والأب يبرر قمعه لأولاده بخوفه عليهم ..
سواق الميكروباص اللى فوق لو هو ماسمعش النص الاخر من الحقيقة من سواق التاكسى كان هيبقى سايق وبيلعن ويسب لسواق التاكسى .. فلو عاوز تخلص من التبرير والخداع اللى بيعملهولك .. حاول تسمع الأخر .. وحاول تفكر بصيغة ماذا لو كلامه حقيقي .. علشان بس ماتفضلش شايف نفسك .. الأب لو سمع صوت أولاده المقموعين بإنصات وبوعى يمكن يغير معاملته ..
الحرامى لو سمع معاناة الشخص اللى رايح يسرقه وانه عليه ديون وانه وانه .. وبوعى ممكن يتوقف عن السرقة
لكن الموضوع مش بالبساطة دى .. احيانا بردوا من الخداع النفسى ان عقلك بيخليك أصم .. تسمع ولا تعى او تفكر فيما يقال ..
حاول تشوف الزاوية التانية ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


